سليم بن قيس الهلالي الكوفي

269

كتاب سليم بن قيس الهلالي

وآله - وهو مريض - السلام » . قال أبان : حججت فلقيت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام فحدّثته بهذا الحديث كلّه لم أترك منه حرفا ، فاغرورقت عيناه ثمّ قال : صدق سليم ، قد أتاني بعد قتل جدّي الحسين عليه السلام وأنا قاعد عند أبي فحدّثني بهذا الحديث بعينه فقال له أبي : صدقت « 48 » . سليم فوق الوثاقة في كلمات العلماء يدلّ على وثاقة سليم بل وعلى فوق الوثاقة جميع ما مرّ في ذكر من أكّد على اعتبار كتاب سليم والراوين لأحاديثه الكاشفة روايتهم عن تصديقهم له ، فإنّ كلام هؤلاء يرجع بالتالي إلى تصديق سليم نفسه بطريق أولى لأنّ الكتاب حصيلة عمل المؤلّف . وكثير ممّن تعرّض لأحوال سليم انتقل إلى البحث عن كتابه لكون وثاقته مفروغا عنه عندهم . وإنّا نورد هاهنا بعض النصوص المذكورة في كتب العلماء لنؤكّد مرّة أخرى من انّه كان فوق الوثاقة بدرجات : 1 - قد مرّ تنصيص أمير المؤمنين عليه السلام على أنّه من الأصفياء الأولياء ذوي الخبرة في الدين ، وأنّه عبد امتحن اللّه قلبه بالإيمان ونال الولاية بالورع . وقد عرفت أيضا النصّ على أنّه كان من الفدائيين لمولاهم المسمّين بشرطة الخميس . كما قدّمنا تصديق خمسة من الأئمّة عليهم السلام له وخاصّة الإمام السجّاد عليه السلام الّذي صدّقه في جميع كتابه وترحّم عليه « 49 » . ويكفيه شهادة المعصوم عليه السلام فلنعم الشاهد ونعمت الشهادة . 2 - قال أبان بن أبي عيّاش في مفتتح الكتاب : « لم أر رجلا كان أشدّ إجلالا لنفسه ولا أشدّ اجتهادا ولا أطول حزنا ولا أشدّ خمولا لنفسه ولا أشدّ بغضا لشهرة

--> ( 48 ) - راجع ص 628 من هذا الكتاب . ( 49 ) - راجع ص 265 وص 89 من هذه المقدّمة .